السيد علي عاشور

32

موسوعة أهل البيت ( ع )

فما زاد أن مسح على بصري ، فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسا ، ( ثمّ ) « 1 » قال : يا أبا محمّد مدّ بصرك ، فانظر ماذا ترى بعينك ؟ قال : فوالله ما أبصرت إلّا كلبا وخنزيرا وقردا ! قلت : ما هذا الخلق الممسوخ ؟ قال : هذا الذي ترى ، هو « 2 » السواد الأعظم ، لو كشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلّا في هذه الصور . ثمّ قال : يا أبا محمّد إن أحببت تركتك على حالك هذا ( وحسابك على اللّه ) « 3 » ، وإن أحببت ضمنت لك على اللّه الجنّة ، ورددتك إلى حالك الأوّل « 4 » ؟ قلت : لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس . ردّني إلى حالتي فما للجنّة عوض ، فمسح يده على عيني ، فرجعت كما كنت « 5 » . * * * إحاطته عليه السّلام بكل شيء وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كشطت له السماوات السبع حتّى نظر إلى السماء السابعة وما فيها ، والأرضين السبع حتّى نظر إليهنّ وما فيهنّ ، وفعل بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما فعل بإبراهيم عليه السّلام ، وإنّي لأرى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك والأئمّة عليه السّلام من بعده مثل ذلك « 6 » . * * * قدرة آل محمد على تسخير السحاب والبرق والرعد والريح وعين القطر والتصرف بالدنيا وسوق الأرض والجبال والماء وطي الأرض وتثبيتها

--> ( 1 ) ليس في الخرائج ، وفي الخرائج : ماذا ترى بعينيك . ( 2 ) في الخرائج والبحار : هذا السواد . ( 3 ) في الخرائج : « هكذا » بدل « هذا » . ( 4 ) في الخرائج : حالتك الأولى . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 2 / 821 ح 35 ، وعنه البحار : 27 / 30 ح 3 ومدينة المعاجز : 5 / 187 ح 1554 وإثبات الهداة : 3 / 57 ح 54 . وأخرجه في البحار : 46 / 284 ح 88 والعوالم : 19 / 164 ح 1 عن كتابنا هذا . ( 6 ) الخرائج والجرائح : 2 / 867 ح 83 . وأخرجه في البحار : 26 / 116 ح 20 و 21 عن بصائر الدرجات : 108 ح 6 و 7 ، وفي البحار : 12 / 73 ذح 18 والبرهان : 1 / 534 ح 7 وتفسير الصافي : 2 / 132 وإثبات الهداة : 1 / 383 ح 562 عن تفسير العيّاشي : 1 / 363 ح 34 .